السيد مصطفى الخميني
103
تحريرات في الأصول
يكفيك من كثير مما لا يغنيك . ومن هنا يظهر : أن ترك الصلاة في بعض الوقت ، ليس مشمولا له ، لما ذكرناه ، لا لأن الإكراه على الترك في بعض الوقت لا أثر له بعد كونها واجبا موسعا ، أو تركها في الوقت نسيانا ، فإن هذا الترك ليس موضوعا لحكم ، فما في كلام العلامة الأراكي ( 1 ) بعيد عن الصواب . وبالجملة : ما ذكرناه هي قاعدة كلية منتجة في جميع موارد الأحكام ، وأما أن موضوع الحكم وجودي أو عدمي ، فهو موكول إلى محله ، وأجنبي عما نحن فيه . ولا بأس بدعوى رجوع جميع الموضوعات العدمية في الفقه إلى الوجودية عرفا ، كما لا يخفى . الجهة الثامنة : حول تصحيح الحديث للمركبات الفاقدة لجزء أو شرط أو عدم مانع حول جريان الحديث ، وإمكان تصحيح المركبات التي ترك جزء منها ، أو شرطها ، أو أوجد المانع فيها نسيانا ، أو إكراها ، أو اضطرارا ، وأنه هل يكون فرق بين بابي العبادات والمعاملات ، أم لا ؟ وأما موارد الشك في الجزئية أو العجز عن الإتيان به ، فسيأتي في الأقل والأكثر في باب الاشتغال ( 2 ) . فالبحث يتم في طي مسائل إجمالية ، وتفصيل بعض جهاته موكول إلى مباحث الأقل والأكثر ، والاشتغال ( 3 ) ، وإلى مباحث الاستصحاب
--> 1 - نهاية الأفكار 3 : 221 . 2 - يأتي في الجزء الثامن : 160 - 193 . 3 - يأتي في الجزء الثامن : 111 - 115 و 135 - 158 .